كشف متحدث باسم شركة روسية مختصة في الصناعات المدفعية “مروحيات روسيا” التابعة لمجمع “أوبورون بروم” عن إبرام الشركة لصفقة مع الجزائر تخص اقتناء الأخيرة لـ48 طائرة مروحية عسكرية هجومية في إطار دعم قواتها الجوية، وهي الصفقة التي بلغت قيمتها المالية 2,7 مليار دولار. واستنادا لتصريحات نفس المتحدث، فإن هذه الصفقة التي وصفها بـ«الضخمة” شملت اقتناء 42 مروحية هجومية حديثة الصنع من نوع طراز “مي 28 ن« المسماة “صياد الليل” و6 مروحيات أخرى من طراز “مي 26 ت 2”، إلى جانب تطوير 39 مروحية هجومية أخرى. وحسب مختصين عسكريين روس، فإن المروحيات الهجومية المسماة “صياد الليل” تتوفر على غرار ما تتضمنه سابقاتها على مدفع عيار 30 مليميترا وصواريخ موجهة من نوع “جو أرض” وجو جو”، فضلا عن تزودها بصواريخ مضادة للذبذبات والطائرات، ولها القدرة على العمل حتى في حال تعطل أحد محركيها، فضلا عن ذلك فهي مجهزة بدروع فولاذية مقاومة لقذائف من عيار 23 ملميترا، كما أنه بإمكان مروحتها الرئيسية مقاومة قذائف من عيار 30 ميليمترا، وفي نفس الوقت تأمين باسق لخزان الوقود يحصنه ضد الانفجار أو احتراق الوقود. وتأتي هذه الصفقة في إطار المساعي التي تبذلها الجزائر منذ عدة أشهر لتعزيز قدراتها العسكرية عبر حدودها البرية الممتدة على طول 6386 كيلومتر، لاسيما ما تعلق منها بتأمين سلامة الحدود مع المواقع المضطربة التي أضحت تشكل لها مصدر قلق أمني وبالأخص فرض وجودها على المناطق الحدودية مع مالي ونيجيريا وليبيا، حيث سبق أن باشرت القوات العسكرية الجزائرية مفاوضات مع الصين لاقتناء طائرات بدون طيار من نوع “كاسيان لونج” والتي تم اختبارها بأقصى الجنوب في تمنراست في عمليات كللت بالنجاح. وذلك، في إطار إعداد الجزائر لمخطط أمني يعتمد على تجهيزات متطورة للرصد والاستطلاع، لاسيما بعد الحملة العسكرية الفرنسية ضد المجموعات الجهادية في مالي قبل أن تضاعف جهودها بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مجمع تيڤنتورين بإين أميناس، مما ساهم في إجهاض الأمن الجزائري لعدة محاولات تهريب الأسلحة وتسلل الإرهابيين إلى أقاليمها، كما أن ذلك من شأنه، حسب المختصين، أن يخفف الأعباء التي يواجهها حراس الحدود والجنود المنتدبون لمراقبة الشريط الحدودي.
المصدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق